الشيخ حسن الجواهري
266
بحوث في الفقه المعاصر
لو لم يكن الوقف قابلا لمثل هذا الشرط ، وهو المتنازع » ( 1 ) . وقد أيد صاحب الجواهر القول الأول فقال : « وعلى كل حال فلا ريب في أنه الأقوى ، لعموم « الوقوف » ( أي الوقوف حسب ما يوقفها أهلها ) « والمؤمنون » ( أي المؤمنون عند شروطهم ) . وعدم جواز الرجوع بالصدقة التي لم يكن التصدق بها على الوجه المزبور ، وليس هذا من إدخال الواقف نفسه في الوقف قطعاً ، بل هو تقييد للوقف بما يقتضي انتهاءه ، ودوام الوقف غير شرط كما عرفته سابقاً من صحّة الوقف المنقطع ، ولا تعليق فيه على وجه ينافي عقد الوقف ، بل هو تقييد للوقف على نحو تقييده بوجود الموقوف عليه أو تغيره من الأوصاف التي لا اشكال في جوازها ، ضرورة رجوعه إلى جعله وقفاً ما دام غنيّاً عنه ، فإنه بناء على مشروعية المنقطع منه ، لا فرق في الأوصاف التي يكون ارتفاعها غاية بين أن تكون في الموقوف عليه أو في غيرهم بعد اشتراكهما في اقتضاء ارتفاعهما بقاء الوقف حينئذ بلا موقوف عليه ، وصيرورته من غير المؤقت الذي قد عرفت بطلانه نصّاً وفتوى ، وليس هو من اشتراط الخيار في الوقف الذي لم أعرف خلافاً في عدم جوازه عدا عبارة في محكي التحرير لم يعلم أنها له أو للشيخ . . . وما نحن فيه إنما هو من انتهاء الوقف بانتهاء الوصف المعلّق عليه ، وفرق واضح بين المقامين ( مقام اشتراط الخيار في الوقف ومقام انتهاء الوقف بانتهاء الوصف المعلّق عليه ) . . . ويمكن إرادة الرجوع ميراثاً في الأول ( أي خبر إسماعيل بن الفضيل ) . . . بعد فرض حصول الحاجة منه وعاد الوقف إليه بحسب شرطه ، فإذا ملك بعد أن كان كذلك رجع المال إلى ورثته ضرورة بطلان الوقف بحصول الحاجة ، والوجه في ذلك : أن السائل سأل عن
--> ( 1 ) المهذب البارع في شرح المختصر النافع / لجمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلي 3 : 53 - 56 .